أريد رأيكم في هذه القصيدة
عَفَا أَمسٌ إلَى المَنسَى وَغَابَا
وَنَفسِي لَم تُطِق فِيهِ العِتَابَا
وَكَانَ الأَمسُ يَنحَرُ كُلَّ وَجدٍ
فَصَارَ الأَمسُ يَنحَرُنِي وَذَابَا
وَكَاْنَ الأَمْسُ يُخْمِدُ لِيْ سِجَاْلَا
وَيُلقِي فُوقِ أَحزَانِي تُرَابَا
فَمَا أَبقَت ثُمالَتُهُ حِيَالِي ؟
سِوَى الأَنّاتِ تُوسِعُنِي عَذَابَا
تَمَاثَلَتِ الدَقَائِقُ والثُوَانِي
وَصَارَ الوَقتُ مَقرُوءَاً كِتَابَا
لِيَمضِي العُمرُ يُومَاً تِلوَ يُومٍ
وَلَستُ أَرُومُ مِن يُومٍ إِيَابَا
وَكُنتُ كَمَا تَقَلّدَنِي كِتابِي
كَثِيرَ الذَّنبِ مَا ألِفَ المَتَابَا
رَأَيتُ عُيُونَكِ الكَحلَاءَ يُومَاً
فَمَا أَدرِي أَأَبقَت لَي صُوَابَا
تَقَاسَمَنِي ضُلُوعِي فِي هُوَاكَ
فَلَا عِشقَاً كَسِبتُ وَلَا ثُوَابَا
وَقُدَّ هَوَاكَ مِن لُغَتِي فَمَاتَت
وَأَمّا القَلبُ لَم يَطِقِ الغِيَابَا
فَسَارَ الطَيفُ -طَيفُكَ- فِي مِنَامِي
وَكَانَ الطِفلَ يسكنني وَشَابَا
وَإِنِّي كَم نَفَرتُ حِمَىً حَرَامَا
وَفِي حِميَاكَ عَاقَرتُ الشَّرَابَا
نَفَانِي كُلُّ مَا يُؤوِي ضَمِيرِي
وَعَاشَ الذّنبُ فِي لَحْمِي وَطَابَا
وَكَاْنَ الأَمْسُ يُخْمِدُ لِيْ سِجَاْلَا
وَيُلقِي صُوبَ أَسئِلتِي جُوابَا
وَكَانَ الأَمسُ عِيدَاً قَد أَهَلَّ
وَيَسمُو فُوقَ أَعيَادٍ هِضَابَا
وَهَذَا العِيدُ أَذهَلَ حِيثُ حلَّ
فَأَلبَسَ كُلّ مَن يَلقَى ثِيَابَا
وَبَعدَ العِيدِ عَاوَدَنَا الصُّرَاخُ
تَنَزَّلَ حِيثُمَا كَانُوا و آبَا
طَوَالَ العَيدِ سَائَلنِي أَنِينِي
وَكُنتُ أُرِيدُ مِن قَلبِي جَوَابَا
فرق القَلبُ ظَنَّ العِيدَ سَلوىٍ
عَنِ الأُوجَاعِ فَانتَقَضَ المَتَابَا
وكادَ القَلبُ يَذكُرُهُم وَلَكِن
صَرَختُ بِهِ : أُحَاذِركَ السَّرَابَا
فَمَن يَهُواكَ فِي وَقتِ التّلَاقِي
رَؤُوفٌ لَا يُطِيقُ بِكَ الغِيَابَا
وَمَن يَبغِي بِأَن يَلِجَ الحَنَايَا
يَصُونُ هُوَاكَ بِالوِدِ إقتِرَابا
وَيَا قَلبَاً تَوَسَّدَكَ الجُنُونُ
وَأُوقَد فِي زُوَايَاكَ الثِقَابَا
تَمَهّل لَا تُعِر لِلنَاسِ لَحنَك
فَمَن تَهُوَاهُ مَا عَرفَ الرَّبَابَا
لَإِن أكبَرتَ عَن ضَيمِ اللّيَالِي
مَآلُ القَلبِ أَن يَنسَى الشَبَابَا
مآلُ القَلبِ تُودِيعُ النَدَامَى
وَأَن يَنسَى الأَحِبَّةَ والصِّحَابَا
فَلَا تَجعَل مَجَالَاً لِلحَنِينِ
فَلَن تَلقَى لِمَا تَمنَى جُوابَا
سَتَجرَعُ لُومَكَ الكَاسِيكَ يَأسَاً
وَعَلقَمَهُ يَصِيرُ لَكَ الشِرابَا
ولَا تَرنُو إلَى عِينٍ جَفَتكَ
فَأُدمِت ثُمَّ مَن تَهُوَاهُ طَابَا
يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك للمشاركة في هذه المناقشة.