يَقُولُ لِيَ العُذَّالُ مَا أَنتَ قَلبِيَ .. بِنَفسِ السَّقِيمِ اللَّاذِعِ المُتَوَهِّيَ
أَقُولُ وَقَد لَاحَت خَيَالُ أَسِيرَةٍ .. وَعَينِي تَجَلَّت لِلسَّمَاءِ فَسَلِّيَ
وَكَيفَ لِيَ الكَتمُ الخَفِيُّ وَمَا لِيَ .. وَقَد لَمَعَت مَا قَد يَرَاهُ مُرَائِيَ
أَلَيسَ فِدَاءٌ لِلنُّفُوسِ عَسِيرَةٌ .. وَنَفسِي لَهَا طِيبُ الفِدَاءِ فَأَسرِيَ
أَكُنتُ سَقِيمَ الخُلقِ يَابنَةَ آسِرِي .. وَشَطرِي كَرِيمُ الطَّبعِ فِيهِ يَمِينِيَ
وَلَم أَكُ ذَا شُحٍّ فَعِندِي نَوَاهِلٌ .. وَأُعطِي الكَرِيمَ مِن خِصَالٍ شِمَالِيَ
تعريف الشّعر عند المتقدِّمين مَنُوط بالقافية؛ فهو كلام موزون مقفّىً وذو معنى، فإن اختلّ أحد هذه الشّروط لم يكن ذلك شعراً، وبعضهم يزيد ( مقصود بالنّظم)
الشّرح:
كلام: هو الجملة المفيدة، وغير المفيد من الكلام لا يسمّى شعراً وإن كان موزوناً. والكلام المفيد هو الكلام الَّذي يفيد فائدة يحسن السّكوت عندها، أي جملة كاملة اسمية أو فعليّة.
موزون: يخرج بذلك الكلام المنثور، فما لم يكن موزوناً فليس بشعر وإن كان غزير المعاني والبيان.
مقفّى: أي اتّفقت فيه أحرف الرّويّ، والقافية واحدة
ومقصود بالوزن: يخرج بذلك ما لم يُقصد وزنه وجاء موزوناً اتّفاقاً مثل بعض الآيات الكريمة والأحاديث الشّريفة فهذه ليست شعراً وإن وافقت في تركيبها بعض أوزان البحور.
إذن كلّ ما خالف قانون وتعريف الشّعر ليس شعراً وإن أطلق عليه المعاصرون ما أطلقوا من مسمّيات، وكلّ هذه من نتاجات الحداثة المقيتة الّتي تدعو للتّحلّل من الأسس والنّظم الّتي تحدّد وتمنع الحداثيّين من الوصول لما يتطلّعون إليه، فدعكم من ترّهاتهم والتزموا السّبل الصّحيحة الواضحة.
وأمر لا بدّ من ذكره لأنّه من صلب البيت الشَعريّ.
هو التخييل والتّصوير في البيت؛ هذا الأمر بالغ الأهميّة في النّظم، وعليه تظهر معادن الشّعراء.. كلّما كانت صور البيت بليغة دلّ ذلك على سعة اطِّلاع النّاظم وعمق تبحّره في اللّغة.
وتكمن عظمة الشّعر في شرف ورِفعة المعنى؛ فكلّما كان المعنى المقصود بالوزن رفيعاً كان الشعر أبدع
عندك هنا القافية مختلّة فكلّ بيت قافيته مفردة خاصّة به.
يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك للمشاركة في هذه المناقشة.