العذافر

في قسم شِعر الأعضاء
  • ح.(.س.)
    حميد ( سيدو ) منذ 3 أشهر

    إِنِّي العُذَافِرُ سَمهَرِيٌّ غَطمَطُ ،، الشَّيظَمُ الشَّطَبِيُّ وَالمُستَحصِدُ

    خُطِّيُّ خَلقٍ فِي القَوَافِي أَعسِلُ ،، كَرِمَاحِ سُحمٍ وَالمُذَرَّبَ أُفرَدُ

  • محمَّــــــد الإبراهــــــــــيم منذ 3 أشهر

    هذا تقعّر مذموم. 

  • ح.(.س.)
    حميد ( سيدو ) منذ 3 أشهر

    السيد محمد الإبراهيم..

    تحية طيبة، وبعد:

    لقد وصفتَ أبياتي بـ (التقعر المذموم)، وأحسبُ أن الحكم على اللفظ دون النظر إلى "المعنى المراد" هو استعجال وظلم في حق الناظم 

    يا سيدي، هذه الأبيات ليست محاولة لاستعراض القاموس، بل هي مرآة لواقعٍ ملموس. لو أبصرتني، لرأيت فتىً يافعاً، نحيل الجسد كأنه (السمهري)، أسمر الجلد كأنه (السحم)، بارز العروق والأوتار كأنها خيوط (الخطيّ) المفتولة.

    إنَّ استخدامي لهذه الألفاظ (الغطمط، والشيظم، والمستحصد) كان ضرورةً لوصف صلابة العصب في جسدٍ لا يكسوه اللحم، وهو وصفٌ عجزت لغة "الرقّة" المعاصرة عن احتواء شدّته.

    أرجو منك أن توضح لي: هل التقعر في نظرك هو (استخدام الغريب مطلقاً)، أم هو (استخدام الغريب في غير موضعه)؟ فإذا كان الثاني ، فإني لم استخدم هذه الكلمات عبثا ، لأن كُل لفظةٍ في بيتي هي "ندبة" في جسدي."

  • محمَّــــــد الإبراهــــــــــيم منذ 3 أشهر

    إن من شروط أن يكون الكلام بليغاً أن يكون غير غريب وغير منفر

    يقول في هذا ابن الشّحنة في أرجوزة البيان والمعاني: فصاحة المفرد في سلامته    من نُفرة فيه ومن غرابته.

    وأنت هنا جمعت النفرة والغرابة.

  • ح.(.س.)
    حميد ( سيدو ) منذ 3 أشهر

     الجاحظ حين قال: (إنما الأدبُ في اختيارِ اللفظِ لِيُشاكِلَ المعنى). فإذا كان مقامي مقامَ هيبة، وحالي حالَ صلابةٍ واعتداد، كيف لي برقيق القول وأنا أصفُ مِراسَ الرماح؟

    إنّ غريبَ لفظي ليس تكلُّفاً، بل هو 'صدقُ الصورة'؛ فجسدي النحيلُ ليس نقصاً، بل هو 'السمهريُّ' اللدن، و'الخطيُّ' الذي إذا اهتزَّ (أعسلَ) بالموتِ الزؤام. وهنا يظهر الإمام عبد القاهر الجرجاني؛ إذ قال أن (الألفاظَ لا تَتفاضلُ من حيث هي ألفاظٌ مفردة، وإنما تتفاضلُ بملائمتِها للمعنى في سِياق النظم). فلو أنني استعملتُ لفظاً رقيقاً لوصفِ 'العذافرِ' أو 'الغطمطِ' لكان ذلك هو التقعر الحقيقي؛ لأنني حينها سأكون قد وضعتُ (ديباجةً) على (غيرِ مَوضعِها)، ولبستُ ثوباً لا يلائمُ جسدي.

    إذا قلتُ (عذافر) فإني لم أقصد ضخامة اللحم، بل قصدتُ الأسد الشديد في بأسه؛ فالهيبةُ في الروحِ لا في عِظَمِ الجُثّة.

    وقولي (غطمط) ليس غرقاً في الغريب، بل هو تصويرٌ لـ الموج الهائج وزخمه، فجسدي وإن دقَّ، فإنّ له في النفوسِ وقعَ الزبدِ المتلاطم

    أنا لم آتِ بالوحشيِّ عن عبث ، بل جئتُ بالخشنِ لأرهب خصمي ، فالبلاغةُ هي 'مطابقة القول لمقتضى الحال'، وحالي حالُ رمحٍ دقيقِ الخصرِ، عظيمِ الأثر، مُستحصدِ الصنعة. والمزية في نَظمي هي أنني جعلتُ من "النحول" قوةً، ومن "الغرابة" هيبةً، ومن "الكلمة" سِلاحاً

     

     

  • محمَّــــــد الإبراهــــــــــيم منذ 3 أشهر

    أرجو أن تقرأ أكثر في كتب اللغة، واعلم أنه ليس لنا عندك شيء غير التوجيه والنّصح المستند إلى الأدلّة، وإذا تعدّى الأمر هذا الحدّ نقف ولا نكمل؛ فأنت تورد مغالطات من أجل إنفاذ فكرتك والتّمسّك برأيك، أقول لك:  هذا أمر تقرُّه اللّغة وأهلها لا ذوق الكاتب أو رأيه، ولو قرأت للجرجانيّ أكثر لعلمت ووعيت ما أقول لك. 

  • ح.(.س.)
    حميد ( سيدو ) منذ 3 أشهر

    أستاذي الكريم..

    لقد بسطتُ لكَ الحجةَ من أفذاذ (الجاحظ والجرجاني)، وأبنتُ لكَ علةَ النظمِ ومقتضى الحال، فما وجدتُ منك تفنيداً لعلمٍ، بل وجدُت انصرافاً إلى توبيخِ الشخصِ وإغلاقِ الحوار.

    وإنني قد تخليت عن ردِّ القسوةِ بمثلها، فليس ذلكَ عجزاً عن بيان، بل صوناً لنفسي . سأكتفي بما كتبتُ، والحقُّ لا يحتاجُ لرفعِ الصوتِ ليثبتَ وجودَه.

    وداعاً يليقُ بآدابِ مَن سلف.. والسلام."

  • ح.(.س.)
    حميد ( سيدو ) منذ شهرين

    جَعَلتَ مِنَ الفَسَاحَةِ قَيدَ فِترٍ ... وَقَيَّدتَ التَّجَاربَ وَالرِّقَابَا

  • ا
    الشيباني منذ 3 أسابيع

    افهم يا ابن أخي أن العلم أوسع من هذا وليس هكذا يؤخذ. وللاستدلال أصول فاعرفها.

    عموما. 

    الجاحظ نفسه يُقر في البيان والتبين ويقول:

    (وكما لا ينبغي أن يكون اللفظ عاميا، وساقطا سوقيا، فكذلك لا ينبغي أن يكون غريبا وحشيا إلا أن يكون المتكلم بدويا أعرابيا؛ فإن الوحشيّ من الكلام يفهمه الوحشي من الناس، كما يفهم السوقيّ رطانة السوقي) ج1 ص135 

    ويقول أيضا يمدح بلاغة النبي صلى الله عليه وسلم: 

    (وهو الكلام الذي قلّ عدد حروفه وكثر عدد معانيه، وجلّ عن الصنعة، ونزّه عن التكلف... فكيف وقد عاب التشديق، وجانب أصحاب التقعيب، واستعمل المبسوط في موضع البسط، والمقصور في موضع القصر، وهجر الغريب الوحشي، ورغب عن الهجين السوقي...) ج2 ص 13-12

    و ورد في أسرار البلاغة للجرجاني نفسه:

    وأمّا رجوع الاستحسان إلى اللفظ من غير شرك المعنى فيه، وكونه من أسبابه ودواعيه، فلا يكاد يعدو نمطا واحدا، وهو أن تكون اللفظة ممّا يتعارفه الناس في استعمالهم ويتداولونه في زمانهم، ولا يكون وحشيا غريبا أو عاميا سخيفا

    ج1 ص15  ت. هنداوي

     

    وقول الجرجاني هذا كأنه رد عليك سبحان الله:

    (هذا، وكيف بأن يدخل الغريب في باب الفضيلة؟، وقد ثبت عنهم أنهم كانوا يرون الفضيلة في ترك استعماله وتجنّبه؟ أفلا ترى إلى قول عمر رضي الله عنه في زهير: «إنه كان لا يعاظل بين القول، ولا يتتبّع حوشيّ الكلام»؟ فقرن تتبّع «الحوشيّ»، وهو الغريب من غير شبهة إلى «المعاظلة» التي هي التعقيد) ص245 دلائل الإعجاز

     

    والباب في هذا يطول والمقام أقصر من ذلك، فدع الذكاء الاصطناعي وتعلم وغص في كتب العلماء وافهم مقاصدهم باستجلاء كل لفظة تفوهوا بها نفع الله الأمّة بك. وجزاكم الله خيرا.

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك للمشاركة في هذه المناقشة.