عَفَت أَيَّامُنَا وَمَضَتْ سِنِينَا
وَأَنْكَرْتَ الوِدَادَ وَمَا شَدَيْنَا
أَرَاكَ تُطِيلُ صَمْتَكَ فِي جَفَاءٍ
كَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ أَنِينَا
تَمُرُّ كَمَا يَمُرُّ الرِّيحُ عَدْواً
وَتَنْسَى كُلَّ عَهْدٍ قَدْ بَنَيْنَا
تُغَلِّفُ قَلْبَكَ الوَاهِي بِصَخْرٍ
وَتَحْسَبُ أَنَّ هَذَا الصَّدَّ دِينَا
فَمَا بَالُ الجَفَاءِ غَدَا سَبِيلاً؟
وَنَحْنُ لِبَعْضِنَا كُنَّا المَعِينَا؟
تَقُولُ سَلَوْتَ وَانْقَطَعَ الحَنِينَا
وَتَنْكِرُ أَنَّنَا يَوْمًا هَوَيْنَا
وَتَزْعَمُ أَنَّ عَهْدَ الوُدِّ وُلَّى
وَأَنَّكَ قَدْ نَسِيتَ وَمَا نَسِينَا
فَهَاتِ العَيْنَ فِي عَيْنِيَ تَنْظُرْ
لِيَفْضَحَ صَمْتُهَا مَا قَدْ طَوَيْنَا
فَإِنْ ثَبَتَتْ جُفُونُكَ حِينَ نَلْقَى
صَدَقْتَ، وَإِنْ هَوَتْ.. كُنْتَ المَهِينَا
لأَنَّ العَيْنَ لَا تَقْوَى جُحُوداً
إِذَا نَطَقَ الهَوَى حَقّاً يَقِينَا
رُوَيدَكِ، مَا سَلَوْنَا أَوْ نَسِينَا
وَلَا بَارَتْ مَوَاثِيقٌ بَنَيْنَا
إِذَا نَطَقَ الصُّدُودُ فَذَا قِنَاعٌ
يُوَارِي خَلْفَهُ شَوْقاً دَفِينَا
وَمَا كَانَ الجَفَاءُ سَبِيلَ قَلْبِي
وَلَكِنَّ الكَرَامَةَ تَصْطَفِينَا
تُحَاكِمُنِي عَلَى صَمْتٍ طَوِيلٍ
وَمَا تَدْرِي بِمَا فِيهِ ابْتُلِينَا
فَلَا تَسْتَرْسِلِي فِي لَوْمِ صَبْرٍ
يُقَيِّدُ نَزْفَهُ عِزٌّ لَدَيْنَا
وَمَا جَفَّتْ مَحَابِرُنَا وَلَكِنْ
حَيَاءُ القَلْبِ يَلْجُمُ مَا نَوَيْنَا
نَمُوتُ وَلَا نَبُوحُ بِأَيِّ ذُلٍّ
وَإِنْ بَانَ الضَّنَى مِمَّا لَقِينَا
سَآتِي العَيْنَ فِي عَيْنَيْكِ تَنْظُرْ
لِيَفْضَحَ صَمْتُهَا مَا قَدْ طَوَيْنَا
فَإِنْ ثَبَتَتْ جُفُونُكِ حِينَ نَلْقَى
صَدَقْتِ، وَإِنْ هَوَتْ.. كُنْتِ المَهِينَا
لأَنَّ العَيْنَ لَا تَقْوَى رِيَاءً
إِذَا مَاتَ الهَوَى حِينَ التَقَيْنَا
أحسنت، انشرها في مجموعة "محبّو خبير العروض"
تنبيه لك!
سبق أن شدّدنا على ضرورة المشاركة بالاسم الصَّريح، لا نقبل اللّقب أو المجهول؛ فنرجوا منك أن تعرّف نفسك وتدخل بحساب يظهر فيه اسمك.
يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك للمشاركة في هذه المناقشة.