اريد رأيكم علما بأن هذا النص مقتطف من قصيدة طويلة جدا وجزاكم الله خيرا
عَلَى النّجمِ الخَضِيبِ أرَى زُحُولاً
وَفِي العَليَاءِ أرتَادُ القناعا
وَقَد كَانَت تَشَابَكُنِي أيَادٍ
وأَيدٍ قَد تُوارِيِنِي الضّيَاعَا
وبِتُّ إلَى النَّشِيجِ أُمِيطُ بَثّي
وَأَبضَعُهُ عَلَى أَمَلٍ بِضاعا
أيَا حَرفَا كَتَبتُ بِهِ أَنِينِي
فلَا تَومِي إِلِى الوَرَقِ المَشَاعَا
كَمَا شِيخٌ إلى قُومٍِ حَبِيبٌ
وكم يُومِي إلى النّاسِ الخداعا
يَطُوْفُ عَلِيْهُمُ حُكْمَاً وَعِلْمَاً
وَفِي فَتوَاهُ يُبتَاعُ ابتِيَاعَا
كَمَا سِكرٌ إلَى وَهمٍ مُحِيلٌ
وَمَا فَحوَاهُ قَد يُعطِي انتِفَاعَا
يَخُونُ الكَرمَ صَاحِبَهُ يُخِيبُ
وَيَطبَعُ لِلأدِيبِ وَ لَا انطِبَاعَاً
وَفِي دُنِيَايَ أسدَلتُ السِتَارَ
عَلَى غُوغَاءَ سَلّطتُ الشعاعَا
كأَنّي قَد بَصُرتُ جَوىً عَنِيدَا
وَأَنِّي لَا أطُيقُ لها دفاعا
وَلَو أنّي عَرَفتُ الليْلَ يَضوِي
لَبِتُّ الليلَ فَارَقتُ الدِمَاعَا
كأَنّي فِيهِ طِيفٌ لَيسَ يَمشِي
وَأَنَّ الغَابَ يلتحفُ الضباعَا
كأَنَّ الغَابَ يَرثِي كُلَّ نَجمٍ
كأَنّ الغَابَ ظَمآنً وَجَاعَا
سُوَادُ دُجَاهُ قَد أوفَى عُيُونِي
سُهَاداً لَم يَشِئ فِيهِ اشتفَاعَا
وَبُوّءَ زَهرَتِي تَجثُو بِطِينِي
وكان الحَرثَ يَتَّسِعُ اتّسَاعاً
أَذَاقَ القَلبَ وَاللُبَّ الصِراعَا
وَأَشبَعَنِي عَذَابَا ثُمَّ جَاعَا
أنُاجِي سَيّدَ الأَكَوانِ فَوقِي
لَعَلَّ الفجرَ يُرخِي لِي الدِفَاعَا
أُرَاجِي منه مَا يُحيُي سُرُوريْ
يُواسِينِي وَيُينِي لِي قِلَاعَا
َويَجعَلَنِي حَصِينَاً من هُمُومٍِ
كَأَن بِينِي وَبِينَ أسىً دِفَاعَا
لعَدلُ الأَرضِ لا يَرجُو فِصَالا
قُضَاةُ الأَرضِ تُبتَاعُ ابتِيَاعَا
فَكَم وَغدٌ عَلِى ظُلمٍ قَدِيرٌ
وَمَقدُورٍ عِلِيهِ نَخَا ارتِيَاعَا
وَذُو عِلمٍ يُبَارِزُهُ جَهُولٌ
فَيَرضَخُ لِلجَهُولِ وَلَا اقتِنَاعَا
يَخَافُ العِلمَ أن يُردِي قَتِيلَا
وَبَعضُ الفِكرِ يُقتَلِعُ اقتِلَاعَا
سَأَلتُ الأَرضَ فِي عَجَلٍ مَهُولٍ
سَأَلتُ الأَرضَ تَأبَى لِي استِمَاعَا
الا هلِ يُهرَقُ اللّيثُ الكَرِيمُ
الا هل يَعتَلِي العبدُ الشراعا ؟
الا هَل يَستَوِي حُكمُ اللَئِيمِ
وَحُكمُ الحُرِ يَعلُوهُ ارتِفَاعَا ؟
جهد مقدَّر!
أرجو أن تنتبه عند كتابتك فتحسن اختيار الكلمات بما يلائم المعاني الّتي تريد أن توصلها للقارئ؛ فعند حدوث خلل في هذا الاختيار تصل المعلومة بغير ما أردت أو يصعب فهمها أو تخطئ في التعبير عنها. عند قولك أرتاد القناعا لا يوجد ربط بين الفعل ارتاد بمعنى أكثر الغدوّ والرواح لمكان ما وبين القناع.
تَومي بضمّ التَّاء لا فتحها، وقولك: لا تومي إلى الورق المشاعا فيه الخلل نفسه المذكور آنفاً، والشيخ لا يومي إلى النّاس إنما يُرشد، والفعل أومأ يومئ وتسهّل الهمزة فتصير يُومي يستخدم للدّلالة على بعض الحركات من دون كلام، كالإيماء بالموافقة أو الرفض، وهكذا.. واستعماله بهذا المعنى عندك خطأ. أما قولك يبتاع ابتياعاً فغريب. يخون الكرم وتكملة هذا البيت كلّها غموض. والدِّماع بكسر الدّال -كما أوردتها هنا- هي بمعنى أخدود الدّمع على وجه الإبل يبدأ من عينه، ولا ربط بين المعنى وما أوردت. كأنّ الغاب ظمآنٌ بالرّفع. لم يشأ وليس يشئ، لا يوحد مصدر بهذه الصّيغة صيغة (اشتفاع). رضخ بمعنى الخضوع خطأ شائع، والصّحيح أن يقال: خضع.
أخيراً أدعوك إلى الإكثار من قراءة الشّعر العربيّ القديم وشرحه، وإلى تعلّم معاني المفردات الشّائعة على أضعف تقدير، فبذلك تستطيع أن تعبّر −شعراً− عمَّا تريد أن تعبّر عنه بصورة سليمة.
تحيّة طيّبة وسلام.
شكراً جزيلاً لك
أعتذر عن أخطاء الصرف والنحو في (لم يشأ )و(ظمأن) و(يومي) ربما أخطأت في الكتابة على الجوال مع إحاطتي بها نحويا وأعترف بالخطأ في الدِّماعا كنت أقصد الدُّمَاعا
أصبتَ في بقية ملاحظاتك سأحاول تلافي هذة المشاكل بإذن الله
اما بالنسبة للفعل رضخ فأنا وجدته على الإنترنت بهذا المعنى
نصائحكم ستُوضع في الحسبان وستُكال في الميزان
أكرر شكري وتقديري لكم .
المجم المعاصر أجاز كثيراً من الأخطاء لعلّة شيوعها، والأصل فيها –كلمة رضخ– خطأ بمعنى الاستسلام؛ لأنّ معناها المعجميّ الأصليّ الكسر، وقد جاء في لسان العرب: رضخ الرَّأس بمعنى كسرها بين حجرين، وتستخدم للتّعبير عن كسر النّوى، أو العطيَّة القليلة، وجاء في الحديث عن عمر رضي اللّٰه عنه: أمرنا له برَضْخ.
يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك للمشاركة في هذه المناقشة.