السلام عليكم هل قصيدتي ركيكه؟
يَا مَنْ رَضِيتَ بِذُلٍّ لَا يُطَاقُ لَهُ
مَا فِيكَ إِلَّا الخَسَاسَاتُ الَّتِي لُطِمُوا
تَمْشِي وَفِي وَجْهِكَ السُّقْمُ الَّذِي نَبَحَتْ
عَلَيْهِ أَحْقَادُ قَوْمٍ كُلُّهُمْ شِيَمُ
قَدْ كُنْتَ عَارًا عَلَى القُرْبَى وَمَعْرَكَةً
فِيهَا تَقَهْقَرَتِ الأَخْلَاقُ وَانهَزَمُوا
لَوْ لَا الوُجُودُ بِغَيْرِ القَصْدِ يَحْكُمُنَا
مَا كَانَ فِيكَ لِذِي فَضْلٍ وَلَا حَلَمُ
وعليكمُ السَّلام ورحمةُ اللّٰه وبركاتهُ
نعم، مواضيع غير مترابطة، واستعارات غريبة، وموضع عام غير مفهوم.
السلام عليكم والرحمة
البيت الثاني جيد...
البيت الاول
الخطاب في أول البيت للمفرد (يا من رضيتَ)، ثم جئتَ في آخره بضمير الجمع (لُطِمُوا). فمن هم الذين لُطِموا؟ هل هم أهله؟ أم أصحابه؟ أم أنك تعني أن خساساته كانت سببًا في لطم آخرين؟ لقد انقطع الضمير، فصار المعنى غامضًا مبتورًا.
البيت الثاني
فيه تناقضٌ يُفسد المعنى ويُضعف الهجاء كيف يكون القوم كلهم شيمٌ (أي أصحاب أخلاق كريمة) ثم تنبح أحقادهم؟ إن الكرام لا تنبح أحقادهم، بل يترفعون أو يواجهون لقد مدحتَ خصوم مهجوّك، وهذا في سياق الذم قد يُفهم على أنه مدحٌ للمهجوّ نفسه، إذ لا يجتمع على بغضه إلا الكرام!
البيت الثالث
وهنا عدتَ إلى الخلل نفسه في البيت الأول، وهو انقطاع الضمير. تقهقرت الأخلاقُ ثم (انهزموا) من هم الذين انهزموا؟ هل هم القربى (أهله)؟ أم الأخلاق نفسها؟ إن الأخلاق لا توصف بالهزيمة بضمير الجمع المذكر هذا ركاكةٌ في السبك تدل على عدم إحكامٍ في الربط بين أجزاء الكلام.
البيت الرابع
لقد خرجتَ من وهج الهجاء إلى برودة الفلسفة والكلام، وهذا خروجٌ عن الغرض يُذهب بالقصيدة ثم إن شطرك الثاني يكاد يكون طلسما لا يفهم هو إلى الألغاز والأحاجي أدنى منه إلى الشعر المبين فقولك: ما كان فيك لذي فضلٍ ولا حلمُ تركيبٌ معقدٌ، ملتوٍ على نفسه، لا يكاد السامع يهتدي إلى معناه إلا بكدّ خاطرٍ وتخمين وإنما جُعل الشعر للبيان لا للإشكال، وللإيضاح لا للتعمية وهذا ما يسميه النقاد التعقيد المعنوي، وهو من أفحش العيوب
يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك للمشاركة في هذه المناقشة.