صَـمتُ الـوَقَارِ عَـنِ الأَوجَـاعِ مَـأثُورُ
وَالـقَلبُ رَغمَ لَظَى الخِذلَانِ مَستُورُ
كَـم ذَا زَرَعـنَا مِـنَ الرَّيحَانِ في نُزُلٍ
طَـابَـت مَـرَاعِـيهِ، لَـكِـن حَـظُّـنَا بُـورُ
وَمَــا رَعَـينَا سِـوَى الـسُّقيَا بِـمُهجَتِنَا
حَـتَّى جَرَى مِن دِمَاءِ القَلْبِ مَمطُورُ
فَــالأَرضُ جَـدبَـاءُ لا نَـبتٌ يُـقَامُ بِـهَا
وَالـبَـذرُ دَمــعٌ عَـلَـى الآفَــاقِ مَـنثُورُ
وَلَّــيـتُ عَـنـهَـا لِـتَـرعَاهَا سَـوَائِـمُهُم
فَــمَـا لِــغَـرسٍ بِــهَـذَا الـقَـفرِ تَـقـدِيرُ
تَـأبَى الـسِّقَاءَ وَطَبعُ الصَّخرِ شِيمَتُهَا
وَكُــلُّ عَـهـدٍ لَــدَى الأَجـدَاثِ مَـقبُورُ
تَـلهو بِـفَيضِ الـمُنَى مِـن كَـفِّ بَـاذِلِهِ
وَالــزَّرعُ فِـيهَا بِـرِيحِ الـهَجْرِ مَـذْرُورُ
تُـرضِي الـغَرِيبَ وَتَنسَى مَن تَعَهَّدَهَا
وَعُـشْـبُـهَا لِـخُـطَى الأَغـيَـارِ مَـنـذُورُ
حَـتَّـى إِذَا يَـبِـسَت وَاشـتَـدَّ قَـاحِـلُهَا
وَصَـارَ فِـيهَا لِـصَوتِ الـرِّيحِ تَـصفِيرُ
وَلَّـى الـسَّحَابُ وَعَافَ القَفرَ هِجرَتُهُ
صَلدٌ هُوَ الصَّخرُ، وَالمَعرُوفُ مَهدُورُ
تَـبكِي الـسَّوَاقِي وَقَد غَارَت مَنَابِعُهَا
وَبَـابُ وَصْـلٍ نَـأَى، وَالـغَيْثُ مَهْجُورُ
مَن يَزرَعِ الصِّدقَ في أَرضٍ بِلَا ذِمَمٍ
فَـكُـلُّ غَــرسٍ بِـغَـيرِ الـحَـقِّ مَـبـتُورُ
نَـمـضِي وَنَـتـرُكُ لِـلـنِّسيَانِ مَـا سَـلَفَا
فَـالـحُرُّ فــي عِــزَّةِ الآفَــاقِ مَـنصُورُ
قصيدة عظيمة المعنى والمبنى، لا فضّ فوك.
يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك للمشاركة في هذه المناقشة.