قصيدة فخر وحماس (نسل القرود)

في قسم شِعر الأعضاء
  • م.ا
    محمد الأرحبي منذ أسبوعين

    نَسْلُ القُرُودِ تَقَهْقَرَا  ..  بِسَوَاعِدٍ لَنْ تُقْهَرَا

    وَبِأَرْضِ "غَزْوٍ" دُمِّرَا  ..  وَالجَمْعُ صَارَ مُبَعْثَرَا

    وَالشَعْبُ لَقَّنَهُمْ دُرُوساً مِنْ بَسَالَةِ حَيْدَرَا

    وَنَعِيقُهُم بِوَسَائِلِ الإِعْلَامِ بَانَ مُصَوَّرَا

    وَالنَاسُ مَلَّتْ مِنْ أَكَاذِيبٍ تَجِيءُ مُكَرَّرَا

    مَهْلَاً بَنِي قِرْدٍ فَإِنَّ ذُنُوبَكُم لَنْ تُغْفَرَا

    فَتَحَشَّدُوا واستَبْسِلُوا  ..  سَتَرَوْنَ ذُلاًّ مُنْكَرَا

    إِنَّا عَلِمْنَا بَأْسَكُمْ  ..  بِـ"حَفَائِظٍ" تَسَعُ الوَرَى

    وَبِقَتْلِكُمْ أَطْفَالَنَا  ..  بِئسَ الدِّفَاعُ المُفْتَرَى

    أَوَمَا رَأَيتُم نَاحِلاً  ..  بِبَسِيطِ عُدَّتِهِ انْبَرَى

    مَا كَانَ يَرْمِي وَحْدَهُ  ..  فَالعَوْنُ جَاءَ مُقَدَّرَا

    بَلْ كَانَ رَبٌّ بَاطِشٌ  ..  رَبٌّ عَلَى وَتَجَبَّرَى

    كَي تَعْلَمُوا أَنَّ الإِلَهَ نَصِيرُ مَنْ لَنْ يُنْصَرَا !

    كَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ الشَّجَاعَةَ لَا تُبَاعُ وَتُشْتَرَى

    وَالقِرْدُ لَنْ يَقْوَى المَعِيشَةَ فِي عَرِينِ غَضَنْفَرَا

  • Laith منذ أسبوعين

    جميل،هل استخدمت صفحة الكشف في تقويم الوزن؟مفردات أبيات القصيدة مباشرة،ربما البيت ما قبل الأخير يحوي بعض الشاعرية.لو تصلح إملاء تجبّرا، حيدر مضاف إليه وعلامة إعرابه الكسرة، فلنسأل النحويين في هذا الأمر، المعنى جميل،استمر وبارك الله بقلمك

  • م.ا
    محمد الأرحبي منذ أسبوعين

    بارك الله فيكم أستاذ ليث وممتن لتصويبكم وإبداء رأيكم ولوقتكم الثمين.
    نعم أنا استخدمت الأداة وهذه نسخة من القصيدة من الأداة (وأضفت إليها بيتين ليصبح مجموع الأبيات ١٧ بيت):

    نَسْلُ القُرُودِ تَقَهْقَرَى    بِسَوَاعِدٍ لَنْ تُقْهَرَا

    وَبِأَرْضِ غَزْوٍ دُمِّرَا    وَالجَمْعُ صَارَ مُبَعْثَرَا

    وَالشَعْبُ لَقَّنَهُمْ دُرُو    سَنْ مِنْ بَسَالَةِ حَيْدَرَا

    وَأَثَارَ أَحْقَاداً عَرَتْ    هُمْ مِنْ مَوَاجِعِ خَيبَرَا

    وَنَعِيقُهُم بِوَسَائِلِ ال    إِعْلَامِ بَانَ مُصَوَّرَا

    وَالنَاسُ مَلَّتْ مِنْ أَكَا    ذِيبٍ تَجِيءُ مُكَرَّرَا

    مَهْلَاً بَنِي قِرْدٍ فَإِنْ    نَ ذُنُوبَكُم لَنْ تُغْفَرَا

    قَسَماً بِمَنْ رَفَعَ السَمَا    ءَ دِمَائُنَا لَنْ تُهْدَرَا

    فَتَحَشَّدُوا واستَبْسِلُوا    سَتَرَوْنَ ذُلًّ مُنْكَرَا

    إِنَّا عَلِمْنَا بَأْسَكُمْ    بِحَفَائِضٍ تَسَعُ الوَرَى

    وَبِقَتْلِكُمْ أَطْفَالَنَا    بِئسَ الدِّفَاعُ المُفْتَرَى

    أَوَمَا رَأَيتُم نَاحِلً    بِبَسِيطِ عُدَّتِهِ انْبَرَى

    مَا كَانَ يَرْمِي وَحْدَهُ    فَالعَوْنُ جَاءَ مُقَدَّرَا

    بَلْ كَانَ رَبٌّ بَاطِشٌ    رَبٌّ عَلَى وَتَجَبَّرَا

    كَي تَعْلَمُوا أَنَّ الإِلَ    هَنَصِيرُ مَلَّنْ يُنْصَرَا

    كَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ الشَّجَا    عَتَ لَا تُبَاعُ وَتُشْتَرَى

    وَالقِرْدُ لَنْ يَقْوَى المَعِي    شَةَ فِي عَرِينِ غَضَنْفَرَ

     

    بالنسبة لكلمة "حيدر"، أنا قصدت كلمة "حيدرة" كما وردت في هذا البيت (أَنا الَّذي سَمَتني أُمي حَيدَرَه ** ضِرغامُ آجامٍ وَلَيثُ قَسوَرَه)، وأبدلت التاء بالألف. فهل في هذه الحالة يصح أن يكون المضاف إليه "حيدرا" بالفتح؟

  • ي.ح
    يراعٌ حرٌّ منذ أسبوعين

    تقهقرَ: وإشباع الفتحة يكون بألفٍ ممدودة وليس بمقصورة إذ إنَّ الأخيرة أصلها ياء

     

    حيدرة: مضاف إليه والإبدال يكون بشروط محدّدة وليس ثمّة إبدال تاء مربوطة إلى ألف، والمضاف إليه مجرور دوماً فلا يصحّ في النّحوِ أن تجعلهُ منصوباً

     

    خيبر:  كذلك هي مضاف إليه. 

     

    بل كان ربٌّ باطش ربّ علا، إن كنت تقصد أنّ من سدّد له رميه هو اللّٰه، فذاك تقدير لا يبدر للأذهان وسنقدّر ذلك على الخبر المحذوف والأفضل أن تقول:

    مَا كَانَ يَرْمِي وَحْدَهُ    فَالعَوْنُ جَاءَ مُقَدَّرَا

    من عند رَبٍّ بَاطِشٍ    رَبٍّ عَلَا وَتَجَبَّـرَا             

     

    وهناك بعض الأخطاء الإملائيّة في الكتابة لم نكن بوارد ذكرها هنا

  • م.ا
    محمد الأرحبي منذ أسبوعين

    أشكركم أستاذ يراع على تصويبكم.

    ١) بالنسبة للبيت “من عند رَبٍّ بَاطِشٍ” فبكل تأكيد بيتكم هو الأفضل وقد وضح المعنى بشكل أدق من صياغتي.

     

    ٢) بالنسبة لأخطاء نصب المضاف إليه "حيدر" و"خيبر"، فربما أطرح حججي التي جعلتني اختار النصب، ولا استغني عن رأيكم وعن تصويبكم لي على ما سأقول إذا كانت حججي خاطئة:

     

    الأسماء "حيدرة" و "خيبر" هي أسماء علم ممنوعة من الصرف، حيث أن "حيدرة" اسم من أسماء علي بن أبي طالب، و"خيبر" اسم علم لحصن.

    وفي حال الجر تكون علامة جر هذه الأسماء هي الفتحة لأنها ممنوعة من الصرف.

    استشهد بمثال "قرأت قصة عنترة بن شداد"، فاسم "عنترة" في هذه الجملة مجرور بالإضافة وعلامة جره الفتحة لأنه اسم علم ممنوع من الصرف. واسم "حيدرة" يطابق حاله حال اسم "عنترة".

     

    مصادر:

    اسم "حيدرة" من اسماء علي بن أبي طالب
    https://baby.webteb.com/baby-names/معنى-اسم-حيدر#:~:text=حيدر%20وحيدرة%20هو%20نفس%20الاسم,الأوساط%20الإسلامية%20في%20المجتمعات%20العربية.

     

    اسم خيبر في حديث نبوي مضاف إليه وعلامة جره الفتحة
    https://dorar.net/hadith/sharh/25471

     

    اعراب جملة “قرأت قصة عنترة بن شداد”
    https://www.almaany.com/answers/370135/%D8%A5%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D8%AC%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D8%A3%D8%AA-%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%B9%D9%86%D8%AA%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%86-%D8%B4%D8%AF%D8%A7%D8%AF

     إذا كانت حججي خاطئة فسأكون ممتنا لتصويبكم وتوضيحكم.

  • م.ا
    محمد الأرحبي منذ أسبوعين

    على ذكر "عنترة" خطر لي هذا البيت كي أضيفه في القصيدة (وَبِقَتْلِكُمْ أَسْرَاكُمُ    نِعْمَ الصَنِيعُ، كَعَنْتَرَا) بعد بيت (وَبِقَتْلِكُمْ أَطْفَالَنَا    بِئسَ الدِّفَاعُ المُفْتَرَى).
    ولكن إذا كانت هناك إشكالات نحوية فلن أضيفه، وأيضا سأحذف أبيات "حيدرة" و "خيبرا".

  • ي.ح
    يراعٌ حرٌّ منذ أسبوع

    بوركت، جهدك واضح، نعم.  لكن فاتك شيء في استجلاب الحجج، نعم..  ربما فاتنا منع تصريف خيبر سهواً فنعتذر، لكن كلمة حيدرة بمنعها من الصَّرف تجرّها بفتح الحرف الأخير وليس ما قبله، أي فتح التَّاء وليس الدَّال واسم عليّ حيدرة معروف؛ قد أورده ابن منظور في قاموسهِ ولم يورد "حيدر"، ولا يجوز إبدال التّاء المربوطة ألفاً.

  • م.ا
    محمد الأرحبي منذ أسبوع

    بارك الله فيكم أستاذ يراع ولا استغني عن تصويبكم. أطمئن قلبي الآن لكلمة "خيبر". 
    لعلي أعود الآن لنقاش كلمة حيدرة:

    بغض النظر عن كون الكلمة "حيدرة" أو "حيدر"، وجدت شواهد في الشعر العربي وفيها كلمة "حيدرا" في منتصف البيت الشعري وفي القافية ووجدتها في محل جر وعلامة الجر الفتحة، أورد هذه الشواهد:

    أنا ناصح لك إن قبلت نصيحتي .. خل الظلال وخذ بحجزة حيدرا  
    (للشاعر الحسن الهبل وقد لقب بأمير شعراء اليمن في زمانه)

    تالله لو لم يعلموا بوصية .. الهادي لما قاد ابن حيدرا
    (للشاعر عبدالحسين شكر)

    وقد جعل الأمر من بعده .. لحيدرَ بالخبر المسند
    (للشاعر مهيار الديلمي من شعراء العصر العباسي)

    ما زلتُ متردداً، ولكن الشعراء هم أمراء الكلام، ويبدو لي أن الأمر فيه سعة.

     

  • ي.ح
    يراعٌ حرٌّ منذ أسبوع

    من أيّ العصور هؤلاء الّذين تستشهد بكلامهم، عصر الحجّة انقضى قبل مئة وخمسين من الهجرة النّبويّة، كلّ ما بعدها لا يُستشهَد به إلّا في مسائل البلاغة. 

    أقدم هؤلاء الَذين ذكرتهم كان بعد ثلاثمائة من الهجرة وهو فارسيّ تعلّم العربيّة.

  • م.ا
    محمد الأرحبي منذ أسبوع

     

     

    “الشواهد” بالأعلى لا تصلح كحجة بحكم أنها قيلت في عصور متأخرة (أقدم بيت فيها قيل في العصر العباسي، وقائله فارسي الأصل كما تفضلتم). ريما أتسائل وأقول هل كان من النحاة أحد له رأي مختلف عن المذهب السائد بأن زمن الاحتجاج انقضى قبل ١٥٠ سنة من الهجرة؟ وهل هي مسألة اجتهادية أم حقيقة مثبتة؟


    بغض النظر، هذا الأمر يخص أهل النحو وليس محور النقاش. للعودة لنقاش كلمة "حيدرَ" ليس لي طريق لمحاولة إثبات صحة الشواهد الماضية وصحة بيتي الذي ذكرت فيه “حيدرَا” إلا طريق النحو أو إيجاد شواهد قديمة، أو إيجاد قرائن من شعراء جاهلين أو مخضرمين (ليسوا حجة بناءا على تعليقكم بالأعلى ولذلك ربما تسمية نصوصهم بالقرائن أدق).

    للأسف لن اختار طريق النحو لأني لست نحويا، ولكني سأذهب لطريق نصوص الشعراء الجاهليين والمخضرمين وعقد المقارنات:

     

    1.   اتفقنا على أن اسم “حَيْـدَرَة” بالتاء المربوطة هو اسم علم ممنوع من الصرف. وسيكون التأسيس لما يلي بناءا على هذا الاتفاق.

    2.   اسم “حيدرَة” يشابه حاله حال أسماء العلم التي تنتهي بالتاء المربوطة، مثل “عنترَة” و”حنظلَة” و “حمزَة” و “أمامَة” و “عبادَة” و “عكرمَة” …إلخ. إذا اتفقنا على هذه النقطة فيمكننا الانتقال للنقاط التالية.

    3.   اسم “أمامة” ورد في بيت لجرير وقد أبدل التاء الساكنة في آخر البيت إلى ألف:
    (ألا أضحت حبالكم رماما .. وأضحت منك شاسعة أماما)

    4.   اسم “عكرمة” ورد في بيت لزهير بن أبي سلمى وقد رخم “عكرمة” إلى “عكرم” وجعل علامة جرها الفتحة رغم أنها مضاف إليه:
    خُذُوا حَظَّكمْ يا آلَ عِكْرِمَ واذْكُرُوا .. أَوَاصِرَنا والرِّحْمُ بالغَيبِ تُذْكَرُ
    فلهو أني غيرت في البيت، لجاز لي أن أقول (خُذُوا حَظَّكمْ يا آل حيدرَ واذكرو) فحال “حيدرة” كعكرمة فهي مرخمة ومضاف إليه. وقد كنت أشك في أن “يا” النداء ربما أثرت على المضاف إليه، ولكني وجدت هذا البيت لحسان بن ثابت وقد جر المضاف إليه في النداء بالكسرة لأن حاله لم يطابق حال الأبيات الماضية فقال: (يَا آلَ بَكْرٍ أَلَا تَنْهَوْنَ جَاهِلَكُمْ .. ) فتيقنت أن أداة النداء لا تؤثر على المضاف إليه في المنادى.

    5.   لو جمعت بين النقطتين ٣ و ٤ لصح لي أن أقول (من بسالة حيدرَا) بالفتح. فأنا أبدلت التاء بالألف كما فعل جرير، وأبقيت على الفتحة كعلامة جر للمضاف إليه كما فعل زهير.
    وأيضا صح لي أن اعتمد على النقطة ٤ فقط فأقول في آخر بيتي “بسالة عكرمَا” أو “بسالة حيدرَا” وأن الألف ليست إبدال للتاء المربوطة وإنما هي حرف الوصل الذى نشأ من إشباع حركة الفتحة في حرف الروي “الراء”.

    6.   اسم “حنظلة” حاله لا يشابه اسم “حيدرة” فقط، بل يطابقه تماما. ووردت في بيت للمخبل السعدي مضاف إليه وقال:
    مَدَدتُ بِرَحمٍ عَندَ حَنظَلَ أَبتَغي .. بِها الوُدَّ وَالقُربى فَضَلَّ ضَلالُها

    7.   اسم “حنظلة” غير مرخم للشاعر القتال الكلابي :
    يَهْنا ابْنُ حَنْظَلَةَ الثَّنَاءَ يُتِمُّهُ ..   قِدْماً وَيَنْبِيهِ بِنَاءً رَافِعا

    8.   وختامها مسك، اسم “عنترة” أيضا يطابق حاله حال “حيدرة” وقد جاءت مضاف إليه ومرخمة وعلامة جرها الفتحة في بيت لعنترة بن شداد وقال:
    لَو لَم تَكُن يا قَيسُ غَرَّكَ جاهِلٌ .. ما سُقتَ نَحوَ دِيارِ عَنتَرَ جَحفَلا

     

    بعد إيراد جميع هذه الشواهد وعقد المقارنات، يبدو لي أن الأمر فيه سعة مع أسماء العلم كما قلت سابقا وربما جازت كلمة “حيدرَ” بالفتح وربما اعتُبِرت من ضرورات الشعر. لا أنكر أهمية النحو إطلاقا، وأيضا لا أنكر أهمية السماع، فالنحو ما هو إلا استنباطات لكلام العرب المسموع.

     

    وأخيراً ما زلت متردداً أستاذنا الغالي يراع، ومازلت بانتظار إثراء لهذا المناقشة ولكل ما يقطع الشك باليقين، ولتوضيح على القرائن التي أوردتها ولماذا جاءت علامة الجر لتلك الأسماء بالفتحة، وماذا الذي يجعل "حيدرَ" مختلفة عنهم.

     

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك للمشاركة في هذه المناقشة.