زَادَ الْفُؤَادَ كَآبَةً بِصُدُودِهَا
كَالْجَوِّ حِينَ تَغِيبُ عَنْهُ شَمْسُهُ
مَا ضَرَّهَا إِن وَاصَلَتْنَا سَاعَةً
فَيَعُودُ لِلْقَلْبِ الْمُعَنَّى أُنْسُهُ
جيد، لكن التصوير في البيت الأول غير متناسق؛ فلو أخذت من غياب الشمس عن السماء صورة توحي بنزول ظلام بقلبك كان أحسن، حيث إنه ﻻ ربط بين الكآبة الناتجة عن الصدود واحتجاب الجو عن الشمس.
البيت الثاني أروع.. لكن استخدام الفعل "واصل" بهذا لاشتقاق لهذا المعنى غير متزن؛ فهنا الفاعل لهذا الفعل بهذا التصريف يلزمه أن يكون اثنين، وأنت تريد المبادرة من الطرف الآخر وحده ثم تكمل أنت مع الطرف الآخر (أنت لست شريكاً في بدء المواصلة)، ويمكنك القول يا سعدنا لو جالستنا ساعة ليعود للقلب....
تحيَّةٌ طيِّبةٌ وسلام.
مشكور على نصيحتك
ما علاقة إشباع ضم الهاء بالمعنى؟
في اللغة وعلم القراءات لم يشبع الهاء أحد عند التقاء ساكن بمتحرك إلا في قراءة ابن كثير المأثورة (مثل: فِيهِي مُهَانًا). اما في العروض إشباع الهاء في "عَنْهُ" (لتنطق عروضياً: عَنْهُو /0 /0) يُعتبر ضرورة شعرية نادرة وقليلة جداً، وليست "جوازاً مطلقاً". وقد وردت في أبيات شاذة لبعض الفصحاء كالبحتري كقوله: (ويبهجُ عَنْهُو حَزْنُها وسهولُها)، لكن نقاد العروض يعتبرون هذا التكلف ثقلاً عروضياً يخدش عذوبة السمع. عموما اذا كنت شبعتها كضرورة شعرية فهي ضرورة مستكرهة وثقيلة عروضياً. أنا شخصيا لكنت ابدلتها باستعارات لفضية أخرى كما اقترحت مسبقا. لك حرية القرار.
(كالجو حين تغيب عنه شمسه)
يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك للمشاركة في هذه المناقشة.