2 3 4 5 6 7 8 9 13 14

الدرسُ السابعُ - البحرُ الهَزج

البابُ الرابعُ – أوزانُ البحورِ الشعريّةِ           الدرسُ السابعُ – البحرُ الهَزَجُ
إنّ شيوعَ هذا البحرِ قليلٌ جدًا، وقد ظلّت نسبةُ شيوعِ الهَزَجِ في أشعارِ العباسيّينَ ضئيلةً لا تكادُ تجاوزُ 1% من مجموعِ الأشعارِ. []*
وأجزاءُ الهَزَجِ سُداسيّةٌ حسَبَ دائرتهِ (نظريًّا وغيرَ مُستعمَلٍ):
[مَفاعِيْلُنْ مَفاعِيْلُنْ مَفاعِيْلُنْ         مَفاعِيْلُنْ مَفاعِيْلُنْ مَفاعِيْلُنْ]!
والمستعملُ منه مجزوءٌ وجوبًا: [مَفاعِيْلُنْ مَفاعِيْلُنْ       مَفاعِيْلُنْ مَفاعِيْلُنْ]!
ولهُ عروضٌ واحدةٌ مجزوءةٌ صحيحةٌ [(مَفاعِيْلُنْ)]! ولها ضربانِ:
الأولُ مثلُها مجزوءٌ صحيحٌ [(مَفاعِيْلُنْ)]! ووزنُ البيتِ:      [مَفاعِيْلُنْ مَفاعِيْلُنْ    مَفاعِيْلُنْ مَفاعِيْلُنْ]!
كقولِ ابنِ المُعتزِّ:    لِوَجهِ الموتِ ألوانُ         لهُ في الريحُ أغصانُ
والضربُ الثاني مجزوءٌ محذوفٌ[]* ( أي حذفُ السببِ الخفيفِ من آخر التفعيلةِ) فيصيرُ [(فَعُولُن)]!، ووزنُ البيتِ:
[مَفاعِيْلُنْ مَفاعِيْلُنْ      مَفاعِيْلُنْ فَعُولُن]!
كقولِ أحدِهم*[]:    غزالٌ ليسً لي منهُ            سوى الحُزنِ الطويلِ
الزِّحافاتُ في العروضِ والضربِينِ والحشوِ:
اختلف العروضيّونَ في دخولِ الزِّحافاتِ على العروضِ، فمنهم من قالَ بجوازِ خبنِ خامسِها (القبض) فتصيرُ [(مَفاعِلُن)]! ومنهم من منع ذلك[]*.
وأجازوا خبنَ السابعِ (الكفّ) فتصبحُ [( مَفاعِيْلُ)]!، أمّا الضربانِ فيبقَيان على حالهِما.
يدخل في الحشوِ خبنُ الخامسِ بكرهٍ [(مَفاعِلُنْ)]! وخبنُ السابعِ بحسنٍ [(مَفاعِيْلُ)]!.
وحكى الأخفشُ أن للهزَجِ ضربًا ثالثًا مقصورًا [(فاعِلانْ)]![]*
1 موسيقى الشعرِ ص 109، د. إبراهيم أنيس" وبقيَت هذه النسبةُ كذلك في كلِّ العصورِ المُتأخِّرةِ حتى جاء العصرُ الحديثُ واستحسن شعراؤنا هذا الوزنَ في المسرحيّاتِ فأكثروا منه."
2 يقول د. إبراهيم أنيس:...ولذا نرجّحُ أنه صناعةٌ عروضيةٌ،ونؤثرُ أن نضرب عنه صفحًا ..(المصدرُ السابقُ - ص112)
3 فن التقطيع الشعري ص99، د.صفاء خُلوصي
4 4 ميزان الشاعر في العروض والقوافي ص95، محمد عبد المنعم خفاجة و حسن جاد حسن.
5 العيون الغامزة على خبايا الرامزة للدماميني ص181
قم بتسجيل الدخول او الإشتراك بالدورة مجاناً لتحتفظ بتقدمك في الدورة وحل التمارين ومعرفة درجاتك.